العلامة الحلي
197
مختلف الشيعة
وقال ابن الجنيد : ولا أختار إيقاع المساقاة صفقة واحدة على قطع متفرقة بعضها أشق عملا من بعض ، ولا أن يعقد ذلك على واحدة ، ويشترط في العقد العقد على الأخرى . والوجه عندي جواز جميع هذه العقود في البيع والمساقاة ، وقد مضى البيع وبينا صحته . والشيخ أيضا جوزه في موضع من المبسوط ( ا ) ، وهو الحق ، ولا جهالة هنا . مسألة : إذا كان البستان بينهما نصفين فساقى أحدهما الآخر على أن له أزيد من النصف صح إن عين قدر الزيادة ، وإن شرط النصف أو ما دون بطلت ، لأنه ساقاه بغير عوض ، فإن عمل كانت الثمرة بينهما نصفين . قال الشيخ في المبسوط : للعامل أجرة المثل ( 2 ) . والوجه أنه لا شئ له ، لأنه دخل على ذلك . مسألة : إذا ظهر النخل مستحقا بعد أن اقتسما الثمرة وأتلفاها رجع المالك على العامل بنصف الثمرة لا جميعها ، قاله الشيخ في المبسوط ، لأنه ما قبض الثمرة كلها ، وإنما كان مراعيا لها حافظا نائبا عن الغاصب ، فعلى هذا لو تلفت كلها بغير تفريط فلا ضمان عليه ( 3 ) . والأقرب أن عليه الضمان في الموضعين للجميع ، ويرجع على الغاصب ، لأنه غار . مسألة : قال في المبسوط : إذا ساقاه على أن أجرة الأجراء - الذين يعملون ويستعان بهم - من الثمرة فالعقد فاسد ، لأن المساقاة موضوعة على أن من رب المال
--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 212 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 213 - 214 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 217 .